الصفحة الرئيسية / اتصل بنا / الاخبار / / English

الشـريدة: حزمة قرارات وسياسات لتحفيز النمو والنشاط الاقتصادي في العقبة

17/04/2017

ابراهيم الفرايه وناديه الخضيرات

ضمن الرؤية الاستراتيجية لسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة المبنية على تنمية المنطقة والارتقاء بالمستوى الاقتصادي وفي إطار التنمية المستدامة الهادفة إلى تحفيز النمو والنشاط في مختلف القطاعات الاقتصادية، أشار رئيس مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ناصر الشريدة إلى اتخاذ مجلس المفوضين حزمة من القرارات والسياسات الجديدة بغية الانتقال من المفهوم التقليدي الروتيني الى الدور التحفيزي البعيد عن النمطية بهدف تعظيم دور السلطة وتحقيق رؤيتها في ان تكون العقبة مقصدا استثماريا ولوجستيا وسياحيا متميزا في عملية التطوير والتنمية للبنية الاقتصادية والسياحية في العقبة.

مؤكدا ان السياسات الجديدة التي اقرها المجلس جاءت بعد دراسة متأنية لواقع المنطقة الخاصة حيث أخذ المجلس في اعتباراته الفرص المتاحة والتحديات القائمة وجاءت على شكل حزم بناء على متطلبات تنشيط بعض القطاعات، 

ففي حزمة تنشيط القطاع التجاري، قال الشريدة انه لتشجيع المؤسسات غير المسجلة والتي يزيد عددها على 4 آلاف مؤسسة وتمارس نشاطها في المنطقة الخاصة ولغايات استفادة هذه المؤسسات من مزايا المنطقة الخاصة فقد تقرر تخفيض رسوم التسجيل بواقع 50 % من الرسوم المطلوبة على ان يتم العمل بهذا القرار فور صدوره ولمدة عام واحد فقط. مثلما اتاح المجلس ولغايات تنظيم سوق العمالة الوافدة في المنطقة الخاصة فتح باب تصويب الاوضاع للعمالة الوافدة في المؤسسات المسجلة فقط في المنطقة الخاصة ولمدة ثلاثة اشهر من تاريخ سريان هذا القرار.

أما في جانب تشجيع الصناعات التصديرية ودعم إعادة التصدير من المنطقة الاقتصادية الخاصة وذلك نظراً لأهمية هذا النشاط فقد أفاد الشريدة باتخاذ مجلس المفوضين مجموعة من القرارات تمثلت بمنح المصانع المسجلة لدى السلطة خصما تشجيعياً عند التصدير للأسواق الخارجية من خلال ميناء الحاويات مقداره 50 % من اجمالي البدلات المدفوعة لشركة ميناء حاويات العقبة باستثناء غرامات التاخير وما يتم استيفاؤه من الوكيل الملاحي وبدلات التخزين للبضائع في الميناء مع الابقاء على فترة السماح المقررة سابقا والتي تشمل الاسبوع الاول من فترة التخزين الأمر الذي سيساهم في تخفيف كلفة التصدير وزيادة التنافسية في الأسواق الخارجية. 

ولغايات تحقيق مستويات عالية من التنسيق والمتابعة وتقييم الاداء قرر المجلس وفق الشريدة الموافقة على استحداث مكتبا في السلطة يعمل على التنسيق بين التجار والمخلصين واطراف المنظومة الرقابية التجارية اللوجستية « وزارة الزراعة، المواصفات والمقاييس، الغذاء والدواء، الجمارك» لتسهيل اجراءات حركة تدفق البضائع والحصول على الموافقات المطلوبة باسرع وقت بما يعزز تحفيز نشاطات إعادة التصدير وتجارة الترانزيت وتنافسية المنطقة الخاصة كمركزاً لوجستياً إقليمياً.

وفي جانب تنشيط القطاع العقاري والإسكاني في المنطقة، وضمن اهتمام السلطة ورؤيتها بتوفير شقق سكنية بأسعار مناسبة ومنافسة تخدم أبناء المجتمع المحلي من ذوي الدخل المحدود بما في ذلك شريحة الشباب المقبلين على الزواج، ودعماً من السلطة لهذه الشريحة على وجه الخصوص، ولغايات تنشيط القطاع العقاري والإسكاني في المنطقة بما في ذلك تنشيط القطاعات المرافقة للمشاريع العمرانية، بين الشريدة ان السلطة ستطرح من خلال شركة تطوير العقبة مجموعة من قطع الأراضي المزودة بخدمات البنية التحتية للبيع ضمن منطقة قصبة النحاس والسكن الأخضرفي المنطقة الشمالية من العقبة بسعر تشجيعي مقداره خمسة وستين دينار للمتر المربع الواحد لإنشاء المشاريع الإسكانية (العمارات السكنية).

وشدد الشريدة على وضع شروط لتنفيذ هذه التوجه لتأكيد التزام المتقدمين للاستفادة من هذه الفرصة، بحيث يتم الاستفادة من هذه المبادرة فقط للشركات الإسكانية المسجلة كمؤسسة مسجلة لدى سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة فقط، وتقديم المخططات الهندسية وترخيصها والمباشرة في البناء خلال حد أقصاه ستة أشهر من تاريخ التوقيع على عقد البيع والتطوير وإكمال البناء والحصول على إذن الإشغال خلال مدة أقصاها (18) شهر من تاريخ صدور رخصة الإعمار، وتقديم التصميم المعماري والانشائي للعمارة السكنية بحيث يتم توفير أربعة طوابق بواقع شقتين فقط في كل طابق، مع وجوب توفير مصعد، وتوفير كامل عدد المواقف ضمن أرض المشروع، هذا مع احقية كل شركة مسجلة في السلطة بشراء قطعة أرض واحدة والتقدم لشراء قطعة اخرى حال الانتهاء من بناء المشروع.

وأضاف أنه وبهدف تحفيز غير الأردنيين للإستثمار والاقامة في المنطقة الخاصة، فقد تقرر منح غير الأردني الذي يقوم بشراء وتملك وحدة سكنية بسعر لا يقلّ عن مائة ألف دينار مجموعة من المزايا تتمثل بمنحه إقامة دائمة لمدة خمس سنوات، والسماح له بإدخال أثاث منزلي معفى من الجمارك والرسوم لمرة واحدة، إضافة للإدخال المؤقت لسيارة ركوب واحدة.

كما قرر مجلس المفوضين بحسب الرئيس الشريدة ولتحسين المظهر العام للمدينة وزيادة النشاط الاسكاني والعقاري والاستثماري السماح باقامة «رووف « على اسطح العمارات في المناطق السكنية بنسبة لاتتجاوز 20% من مساحة قطعة الارض المقام عليها العمارة ولكل من يرغب في ذلك ووفق الشروط والانظمة السائدة في المنطقة الخاصة.

ولاعطاء مزيد من الدعم للقطاع السياحي والمنتج السياحي في العقبة بهدف تحفيز السياحة المحلية والعربية والعالمية واطالة فترة مكوث السائح في العقبة، فقد قرر المجلس بحسب الشريدة تبني اقامة ثلاثة مهرجانات للتسوق والسياحة كل عام بحيث يكون اولها في شهر رمضان الفضيل وثانيهما في الفترة ما بين الخامس عشر من كانون ثاني وحتى الخامس عشر من شباط والثالث سيكون في الفترة الممتدة ما بين الخامس عشر من شهر اب وحتى الخامس عشر من ايلول.

وبين الشريدة ان هذه المهرجانات ستكون بالتشاركية مع القطاع الخاص التجاري والسياحي عبر اعداد حزمة من النشاطات والفعاليات والامتيازات والخصومات في الاسعار بما يساهم في تفعيل السياحة العائلية وانعاش حركة التسوق وزيادة نسبة الاشغال في الفنادق والحجوزات السياحية ورفع نسب مبيعات السلع والخدمات، حيث يترافق مع هذه المهرجانات تطوير رزنامة سياحية تنفذ على مدار العام تتضمن إقامة فعاليات ونشاطات موجهة لاستقطاب السياحة الداخلية والخارجية وذلك انطلاقاً من سعي السلطة لتطوير العقبة كمقصد سياحي عالمي، إضافة لتنفيذ برامج وأنشطة تسويقية في أسواق عربية وعالمية مستهدفة ضمن حملات تسويقية، بهدف زيادة أعداد السياح العرب والأجانب للمنطقة، وفتح أسواق سياحية جديدة.

واكد ان مجلس المفوضين ولغايات تحفيز سياحة الغوص والتي تعد العقبة من أفضل الأماكن لممارسة نشاطها لما تتمع فيه من مناخ، قرر دعم منظمي البرامج السياحية لجذب المزيد واستقطاب هواة رياضة الغوص مقابل دفع مبلغ 20 دولارا عن كل سائح يتم استقطابه من خلال هذه المكاتب بما يخدم عملية الترويج السياحي ووضع العقبة على خارطة رياضة الغوص العالمية.

وفي هذا السياق أكد الشريدة الاستمرار في دعم خطوط الطيران العارض والطيران المنتظم بين العقبة ومختلف دول العالم لتسهيل عملية وإمكانية وصول السائح الى العقبة والمثلث الذهبي.

وختم رئيس مجلس المفوضين بقوله « كان لا بد من اعادة النظر بكافة اجراءات وسياسات المنطقة الخاصة بعد مضي اكثر من 16 عاما من انشائها وهي وقفة تقييمية تحليلية تأخذ بعين الاعتبار المنافسة التي تواجهها المنطقة الخاصة اقليميا مثلما تاخذ بعين الاعتبار ايضا حاجات المستثمرين المتزايدة لتطوير بيئة الاعمال ورفع سويتها بما يخدم الاستثمار وتطويره ورفع اداء المنطقة الخاصة في الاقتصاد المحلي والوطني نحو توفير المزيد من الاثراء للاقتصاد في ظل ظروف عدم التأكد التي يعيشها الاقليم وفي ظل الظروف الضاغطة على الاقتصاد الوطني بسبب التنامي السكاني في الاردن جراء الهجرات واللجوء المتزايد من دول الاقليم المضطرب».


المصدر: جريدة الدستور


الاشتراك في موقعنا

النشرة الإخبارية