Logo 2 Image




تاريخ الأردن

استقرّ بعض الناس في الأردن منذ حوالي 50,000 سنة قبل الميلاد، ولكنّ التاريخ الفعلي للدولة يعود لفترة العصر البرونزي -أي الفترة ما بين 3200-1950 قبل الميلاد- وحتى العصر الحديدي، وقد ذُكِرَت عدّة مناطق أردنية في الكتابات الدينية منذ عام 597 قبل الميلاد، مثل موآب وجلعاد، ويجدر بالذكر أنّ الإسكندر الأكبر قد حكم مناطق واسعة من ضمنها الأردن، وكان له أثر كبير في تنميتها وتطويرها، وإنشاء مراكز خاصّة بالتجارة، ثمّ في الفترة الواقعة بين القرنين 2-4 قبل الميلاد حكم اليونان المنطقة، وساهموا في بناء الحضارة ونظام التعليم، إذ بُنيَت مدن مثل فيلادلفيا وجدارا في عهدهم، كما ظهر علماء ومفكّرين في ذلك الوقت، أمّا الحكم الإسلامي فقد دخل للأردن في الفترة ما بعد عام 661م، واستمرّ حتى قدوم الإمبراطورية العثمانية التي حكمت المنطقة منذ القرن الخامس عشر الميلادي وحتى عام 1918م، وثمّ في 25 أيار/مايو من عام 1946م أعلنت الأردن استقلالها.

عاصمة الأردن

تعدّ عمّان عاصمة الأردن، ومركزها التجاري، والإداري، والاقتصادي، والتعليمي، وهي أكبر محافظات الدولة من حيث عدد السكّان، وثالث أكبر محافظة من حيث المساحة، إذ يسبقها في ذلك محافظتي معان والمفرق، وتقع في عمّان أهمّ مؤسّسات الدولة الأردنية، بالإضافة إلى جميع الدوائر الحكومية، كما يقع فيها مجلس النوّاب، وتتوسّط مدينة عمّان المملكة، وترتفع حوالي 750 متراً عن سطح البحر، وتنتشر فيها الجبال، إذ تنتشر مناطق العاصمة فوق 20 جبلاً، ويعود السبب في ذلك إلى بداية نشأة المدينة في الوديان بين الجبال، والتي أصبحت تمتدّ فيما بعد على سفوح وقمم الجبال، وذلك نظراً لضيق المنطقة بسبب زيادة أعداد السكان.

تمتّع العاصمة عمّان بخصائص مميّزة من حيث الموقع والعمارة المعاصرة، ممّا جعلها نقطة جذب للعديد من الجاليات العربية والسيّاح القادمين من أوروبا الغربية، وأمريكا الشمالية، واليابان، وأستراليا، وأيضاً من الدول العربية المجاورة، والخليج العربي، وغيرها، والذين يأتون لمشاهدة المواقع السياحية بشكلٍ عام، وممارسة السياحة العلاجية الطبية بشكل خاصّ، وتُعدّ عمّان المحرّك الأساسي لحوالي 90% من الاقتصاد الوطني الأردني، ويُعزى ذلك لموقعها الاستراتيجي بالنسبة لبلاد الشام والشرق الأوسط.

جغرافيا الأردن

موقع ومساحة الأردن:

يقع الأردن في وسط منطقة الشرق الأوسط، وتحدّه سوريا من الشمال، والعراق من الشمال الشرقيّ، والمملكة العربية السعودية من الجنوب الشرقيّ، وفلسطين من الغرب، إذ يصل الطول الإجماليّ لحدود الأردن البرية إلى حوالي 1,635كم، يتشارك منها بطول 744كم مع السعودية، و375كم مع سوريا، و181كم مع العراق، و335كم مع فلسطين، في حين يبلغ طول حدوده البحرية نحو 26كم، أمّا من الناحية الفلكية فيقع الأردن عند منطقة تقاطع دائرة عرض 31 درجة شمالاً مع خطّ طول 36 درجة شرقاً، كما تبلغ مساحة الدولة الإجمالية ما يقارب 89,342كم2، وتغطّي اليابسة منها ما مساحته 88,802كم2، في حين تشكّل المياه مساحة 540كم2.

مناخ الأردن:

وطبيعته الجغرافيّة يتمتّع الأردن بمناخٍ يشكّل مزيجاً بين مناخ البحر الأبيض المتوسّط والمناخ الصحراويّ الجافّ، إذ يسود المناخ المتوسّطي المناطق الشمالية والغربية من الدولة، بينما يسود المناخ الجافّ معظم مناطقها، ويُوصف المناخ في فصل الصيف بكونه جافّاً ودافئاً نسبيّاً، وتتراوح معدّلات درجات الحرارة السنوية فيه بين (12-15) درجة مئوية، وتصل في حدّها الأعلى في المناطق الصحراوية صيفاً إلى نحو(40-46) درجة مئوية، أمّا شتاء الأردن فهوَ معتدل ورطب، وتتراوح كميّات الأمطار سنوياً فيه بما يُقارب 800ملم في مناطق التلال الشمالية، في حين تبلغ حوالي 50ملم في المناطق الصحراوية.

يُقسّم الأردن مناخياً وجغرافياً إلى ثلاث مناطق أساسية، هي:

وادي الأردن

يمتدّ أسفل الجهة الغربية من الأردن، ويُعدّ جزءاً من الوادي المتصدّع الكبير، ويضمّ منطقة الغور التي تعدّ المنطقة الأكثر خصوبةً في البلاد، ونهر الأردن، والبحر الميت الذي يتميّز بكونه أخفض بقعة على سطح الأرض، بالإضافة إلى وادي عربة الحارّ والجافّ، وخليج العقبة الذي يبلغ طوله حوالي 40كم، ويُعدّ المنفذ البحريّ الوحيد للأردن.

المرتفعات الجبلية

تمتدّ من أم قيس في شمال الأردن إلى رأس النقب في الجنوب، وذلك على طول الجزء الغربيّ من البلاد، وهي المنطقة الفاصلة بينَ وادي الأردن وسهول الصحراء الشرقية، وتتمتّع هذه المنطقة بكميات وفيرة من الأمطار، ممّا يجعلها مركزاً لمعظم المراكز السكانية في الأردن.

الصحراء الشرقية

تُسمّى بمنطقة البادية، وتحتلّ 75% من مساحة الأردن، وتمتدّ إلى سوريا، والعراق، والمملكة العربية السعودية، ويسودها مناخٌ صحراويٌّ جافٌّ وحارّ.

سكان الأردن

يُقدّر عدد سكان الأردن لعام 2020م بحوالي 10,211,277 نسمة، أي ما يشكّل 0.13% تقريباً من إجمالي عدد سكّان العالم، ويحتلّ الأردن بذلك المرتبة 88 عالميّاً من حيث عدد السكّان، أمّا الكثافة السكانيّة فيه فتصل إلى نحو 115 شخص/كم2، وتتركّز في سط وشمال البلاد، إذ يُعدّ ما نسبته 91.5% من إجمالي عدد السكان من الحَضَر، ويجدر بالذكر أنّ العرب يشكّلون الغالبية من سكان الأردن وبنسبة تصل إلى 98%، في حين يشكّل كلّ من الشركس والأرمن 1% فقط من السكّان، أمّا فيما يخصّ اللغات والأديان في الدولة، فإنّ اللّغة الرسمية هي اللغة العربية، واللغة الأجنبية الأولى هي اللغة الإنجليزية، ويُعدّ الإسلام الديانة الرسمية في الأردن، إذ يُشكّل المسلمون ما نسبته 92% من السكان، بينما يشكّل الدروز 2%، والمسيحيون 6%.

السياحة في الأردن

يُعدّ قطاع السياحة في الأردن أحد أهمّ القطاعات المحفّزة والمنعشة للاقتصاد الوطني، إذ تبلغ نسبة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي حوالي 14%،

وفيما يأتي بعض من أهمّ المعالم السياحية في الأردن:

البتراء

تُعدّ البتراء أحد عجائب الدنيا الجديدة، وقد تمّ اختيارها كأحد مواقع التراث العالميّ في عام 1985م، وهي مدينة منحوتة في الصخر الورديّ.

قلعة الكرك

هي قلعة صليبيّة شُيّدت عام 1132م، وتتألّف من برج، وعدّة ممرات، وغُرف، وقد خضعت لسيطرة صلاح الدين الأيوبيّ عام 1188م، ثمّ استُخدمت لاحقاً من قِبل المماليك والعثمانيين.

قصر عمرة

بُنيَ قصر عمرة في القرن 8م، ويقع في محافظة الزرقاء، وهو قصر صحراويّ أُدرجَ في قائمة اليونسكو للتراث العالميّ عام 1985م.

أم الرصاص

هي موقعٌ أثريّ في الصحراءِ الأردنية، وتقع ضمن حدود محافظة عمّان، وتتميّز بطابعٍ معماريّ يمزج بينَ الفترة البيزنطيّة والإسلاميّة المبكّرة، وقد استُخدمَ هذا الموقع كقاعدة عسكريّة من قبل الرومانيين.

حمّامات ماعين

تقع على بُعد 35كم جنوب غرب مادبا، وهي ينابيع وحمّامات مائية ساخنة تُستخدم للعلاج والترفيه.

جبل نيبو

يُعدّ جبل نيبو منطقة دينيّة للمسيحيين، وقد بُنيَت فيه كنيسة صغيرة في القرن 4م، ويطلّ الجبل على البحر الميت، ووادي نهر الأردن، وأريحا، وتلال القدس البعيدة.

 
المغطس

يقع شمال البحر الميت، ويُعدّ أحد الأماكن الدينيّة المقدّسة لدى المسيحيين، وقد صُنّفَ كموقع للتراث العالميّ لليونسكو.

 

كيف تقيم محتوى الصفحة؟